الشيخ الجواهري

388

جواهر الكلام

" في جواز إقامة المرأة الحد على رقيقها والمكاتب على رقيقه والفاسق مطلقا نظر " ولعله مما سمعت ، ومن الشك في التناول ، وعدم استئمان الفاسق على مثل ذلك ، والأصل عدم الجواز ، ولو اشترك الموليان اجتمعا في الاستيفاء ، ولا يجوز لأحدهما الاستقلال ، كما لا يجوز إقامته على المبعض ، بل في الدروس والمكاتب وإن كان لا يخلو من نظر إذا لم يتحرر بعضه ، وكذا لا فرق في الحد بين الجلد والرجم والقتل نعم يعتبر مشاهدته لمقتضى الحد أو إقرار المولى على وجه يترتب عليه ذلك ، أما الثبوت بالبينة ففي المسالك يتوقف على الحاكم الشرعي ، وفيه نظر بناءا على جواز العمل بها لغيره من باب الأمر بالمعروف ، وكذا يعتبر معرفته لمقدار الحد وباقي ما يعتبر فيه ، ومع ذلك الأحوط عدم التعرض له مع فرض كون الحكم رخصة كما هو مقتضى المحكي عن الشيخ وغيره ، لا عزيمة لعموم النهي عن تعطيل الحد لمن كان له إقامته ، وأحوط من ذلك مباشرة نائب الغيبة له بإذن السيد بناءا على جواز إقامة الحدود له فيها . ( و ) كيف كان ف‍ ( هل ) يجوز أن ( يقيم الرجل الحد على ولده وزوجته ) كما عن الشيخ والقاضي واختاره أول الشهيدين أو لا يجوز كما عن المفيد وابني زهرة وإدريس والطبرسي وغيرهم ، واختاره الكركي وثاني الشهيدين ، بل لعله المشهور كما استظهره بعض الأفاضل ( فيه تردد ) كما في النافع والقواعد من دعوى الشيخ وجود الرخصة في ذلك ، وليس ما يحكيه إلا كما يرويه مؤيدة بما دل ( 1 ) على كمال سلطنة الوالد والزوج على الولد والزوجة ، والسيرة المستمرة

--> ( 1 ) الوسائل - الباب 78 من أبواب ما يكتسب به والباب 79 و 91 من أبواب مقدمات النكاح .